شهادتي عن إعتدائات يوم الجمعة في مسيرة مناهضة التحرش الجنسي

الإثنين, 03 أيلول/سبتمبر 2012
قَيِم هذا الموضوع
(0 أصوات)
شهادتي عن إعتدائات يوم الجمعة في مسيرة مناهضة التحرش الجنسي مشاركة 

أنا  سالي ذهني,  26 سنة, كنت من المجموعة  التلي  دعت لوقفة  في ميدان التحرير نؤكد  فيها  رفضنا للتحرش الجنسي بصفة عامة فى مصر و الاعتداءات الجنسية و التحرش الفج   الدى  استمر أكتر من اسبوع منذ بدأ اعتصام  عقب صدور حكم  مبارك.
قبل ماأتكلم على  اللي حصل للمسيرة لازم نوضح كذا مرحلة:
-          من أول اعتصام 8 يوليو وكان فيه تحرشات  ضد النساء اللي بيروحوا الميدان, مجموعة  من الرجال بتتلم على بنات  ويشدوا, يمسكوا اعضاء جنسية وما شابه ذلك.  معظم اصدقائى وقتها اشتكوا من تحرشات جماعية . و كان فيه دعوات على توتير إن  اللجان الشعبية تؤمن الميدان  لكن  أعتقد  بنات كتير  مااتكلمتش  و لم يتم توثيق اللي حصل لهم  وعدى الموضوع.


-          بعديها بكام شهر فى احداث محمد محمود الى جانب  انتشار المخبرين في اسبوع محمد  محمود تطور التحرش, أنا حضرت بنفسي  ليلة كل  نص ساعة بنت  بتجري  ومنهارة من العياط  وبتشتكي إن  فيه  شباب ورجال  بيمسكوا اعضاء جنسية. ومن الشهادات كان ملاحظ إن البنات معظمهم سنهم صغير ومن طبقة اجتماعية متوسطة و ما  فوق. كان فيه دعوة ل توثيق التحرش واشتغلت على جزء منها  وحولنا نشجع البنات إنها تتكلم وتبعت صور المتحرشين علشان نفضحهم.  اعتقد تأثير الموضوع لم يكن كبيرا و لم تتحرك اى قوى على الاقل فى معرفتى الشخصية للتصدى.
الهدف من الكلام السابق إني أوضح إن التحرش ضد البنات خاصة في ميدان التحرير هو  رسالة سياسية واضحة بالاساس هدفها  إن الناس تخاف و الحاق العار بالنبت المتظاهرة و ابعاد اكبر قدر ممكن عن الساحة السياسية   اضافة عليها ان ده اسلوب النظام الحقير  الرسمي في تنفيذ ذلك: كشف العذرية, سحل البنات, ضرب المتظاهرت وتقطيع ملابسهم و من 2005 و قبا احتمال
منذ صدور قرار حكم مبارك بدأ اعتصام جديد في ميدان التحرير يعترض على اخلاء سبيل كل معاوني العادلي مبدئيًا. ومن هذا اليوم بدأت مجموعات متعددة من البنات تشتكي من تحرش عنيف في الميدان وفيه حالات تعرضت لضرب مبرح, شد الحجاب, تم تجريدهم من ملابسهم وأكتر ) احتراما  لأصحاب القضية لن اذكر  تفاصيل) . الوضع المخزي ده استمر أيام, تقرير صحفية طلعت والناس في الشارع كانت بسهولة بتتعرف على المتحرشين. شارع محمد محمود اصبح “منطقة خطر" لاي بنت في الميدان بل الاحسن تتفادى الميدان كله لو امكن!
الوقفة – موضوعنا الاساسي كانت لرفض الوضع. نقول للبنات اللي تعرضوا للإعتداء احنا معاكم, اتكلموا, أنتم صح والمتحرش حيوان جبان. كان لازم صوتنا يوصل للإعلام وللناس اللي في الميدان إنهم مايسكتوش على الجريمة, التحرش جريمة في حق أي انسان عاوز يمشي في أمان.
دعوة الوقفة كانت من 6 إلى 7 ونص  في شارع محمد محمود  يوم الجمعة 8 يونيو. أنا وصلت 6 ونص وكان معايا بعض الأصدقاء وبدأنا نحضر اللافتات ونؤكد إن احنا وصلنا. اتفاجئت إن فيه أكتر من 50 شخص موجودين بلافتتهم على شكل سلسلة بشرية وحواليهم شباب لابسين جاكتات فسفوري للحماية. اعداد الناس اللي بتتفرج بدأ يزيد, الهتافات مستمرة ضد التحرش, كان فيه شباب كتير في الوقفة – ده كان من أسباب اطمئناني – وكاميرات كتير. بدأت تضلم  و" المتفرجين" اعدادهم زادت. كان فيه قرار إنه نتحول إلى مسيرة تتحرك من محمد محمود إلى ميدان طلعت حرب وهناك تبقى الدنيا اهدى وأسهل في الحركة. ومن أول الوقفة كان فيه كردون من الشباب للحماية. أنا شخصيا من المعترضين على الفكرة لانها بترسخ إن البنت ماينفعش تمشي من غير حماية في الميدان وده مش حقيقي ومش مطلوب . بس ماكانش فيه مجال للنقاش في ظل الحركة السريعة والضلمة . أول ماقربنا من شارع طلعت حرب  سمعت بنت بتضرب واحد بالألم لانه مسكها وهي في المسيرة, تطور الموضوع وبدأوا الشباب يضربوا وزأونا على جنب – والكردون مستمر – وكملنا مسيرة وهتافات. على جنب الضرب بيزيد, شباب ورجال مش واضح من مع من وإيه هي الأسباب بيضربوا ومية وجاز بيترموا على الناس. وبعدين اكتشفنا إن في بنات من المسيرة محتجزين وسط الضرب. أنا تخيلت إنهم مش عارفين يطلعوا للأسف ماكانش ده الوضع: كان فيه مجموعة من الرجال بتضرب الشباب, يشدوا البنات  ويبدأوا شد هستيري لكل اعضائهم الجنسية,  تقطيع ملابس, أشكال تقرب من الاغتصاب في وسط الميدان . شباب من اللي معانا بيحاولوا ينقذوا البنات لكن الضرب من كل اتجاه.  سرقة متعلقات شخصية بشكل سريع جدا أنا كنت بحاول أبعِد عن الضرب بس خدت نصيبي من شد و لمس جسمي, ضرب  في  وسط الجموع ومحاولات تحرش. للأسف كان تركيزي على حماية الشنطة لإن فيها الكاميرا وكل فلوسي والموبيل. في وسط كل ده أنا شفت بنت عالأرض تقريبا مجردة من كل ملابسها وعليها 20 راجل..الله أعلم عملوا إيه. كانت منهارة من الصويت والضرب وكان فيه غيرها جوه ممن تعرضوا للاعتداء الوحشي. على الله حد يقولي تحرش!! 
أنا لقيت نفسي بتزق في الحيطة وفجأة داخل محل ملابس في شارع طلعت حرب, وقتها كان الضرب عشوائي وعنيف جدا أعتقد سمعت صوت ضرب نار. الموقف عند المحل كان مرعب: أنا كنت مع حوالي 10  بنات في مساحة صغيرة تفصل بين باب المحل القزاز وبين الباب الحديدي الخارجي للمحل. مساحة تكفي شخص بالكتير اتنين. ناس بتزق إنها تدخل, البنات اللي شغالة في المحل بتزق من جوه علشان تقفل الباب القزاز , صاحب المحل بيشد الحديدة من بره وسامعة المتحرشين بيزعقوا "اطلعوا نعمل عليكم حفلة", زي الشرطة تمام!
أنا كان وقتها كل تفكيري إن القزاز مايتكسرش عليا وكنت بزعق إن الناس ماتزقش. بس لما كنت بفكر مكنتش عارفة هل لما أطلع بره حلحق أجري ولا الوضع حيكون إيه؟ سمعت صوت شاب وشفت الجزء الاسفل من الشيرت بتاعه, كان من الشباب اللي عملوا الكردون  وتقريبا عرف يتصرف في المتحرشين  وكان بيزعق لصاحب المحل إنه يفتح علشان نطلع والراجل كل همه إنه مايفتحش المحل وقت الضرب بغض النظر إن فيه 10 بنات حيموتوا من نقص الهوا والتدافع. الولد كان بيقولوا “أصل خلاص مفيش رجالة...أنا حاطلع البنات دول, مبقاش راجل لو معملتش كده" وعرف الحمد لله يطلعنا. الغريب إني  كنت شايفة ناس واقفة على بعد أمتار بتتفرج وبتقول كشري, كان الضرب ده على التلفزيون ! وقتها حسيت بقرف وحزن حقيقي .
كان فيه مرحلة من التوهان, مش عارفة من من اصدقائي فين, البنات كويسين ولا لأ, روحوا ولا لأ.  شفت شوية وكانوا الحمد لله بخير., شباب كتير فقدوا موبايلاتهم  وهم بيحاولوا ينقذوا بنات و لبسهم اتقطع تماما . المشكلة لم  تنتهي هنا, المجموعات المتحرشة كانت واقفة تتربص  على نواصي الشوارع  بأي شاب/ بنت شكلهم خارج من مسيرة ويضربوا الولاد و يعتدوا عالبنات وكان فيه نظرة مش حنسها من الوحشية . يعني مش تحرش وبس, لأ هو عاوز يؤذي.
وصلنا عند شارع البستان, كنا وقتها مجموعات اصغر, موبيلي من أول الوقفة كان فاصل فـكنت قلقانة أكتر لو حد خايف  يكون جرالي حاجة.  اتحركت مع أصدقاء بره الميدان وسمعت  إن كان فيه مجموعة راحت  عند المتحف  وميدان  عبد المنعم رياض.
ده شهادتي  عن اللي حصل . مش عاوزة اختمها بكلام  رومانسي بس فعلا  أنا بأمل تكون الحادثة دي سبب  إن يكون في واقفة  بجد  للتحرش وأي اعتداء على أي بنت في مصر. ناس كتير  اتأذت نفسيا من اللي حصل لهم, أو شافوه حتى.
يا ريت اللي شاف يتكلم, اللي اتأذى يحكي, حتى لو لاقرب الناس ليه, اللي ممكن يساعد فيه مليون حاجة تتعمل.
تحية لكل بنت شاركت, لكل أم كانت معانا, لكل راجل دافع واتضرب ولكل شاب مؤمن بالقضية

كلمات متعلقه
المزيد في هذه الفئة : حكايتي مع المترو »
تعليقات الفيسبوك
تعليقات برلمان النساء

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . يسعدنا مشاركتك معنا